الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 221
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
واحكمها وعن كتاب سليم بن قيس انه كان من أصحاب الصّحيفة وأصحاب الصّحيفة هم الّذين كتبوا صحيفة واشترطوا ان يزيلوا الإمامة عن علىّ ( ع ) ويوضح ما في كتاب سليم ما في ارشاد الديلمي عن عبد الرّحمن بن غنم الأزدي انّه حين توفّى معاذ بن جبل وكانت بنته اى بنت عبد الرحمن تحت معاذ وكان عبد الرّحمن أفقه النّاس وأشدهم اجتهادا قال ومات معاذ بن جبل بالطاعون فشهدت يوم مات والنّاس متشاغلون بالطّاعون وسمعته حين احتضر وليس في البيت عنده غيرى وذلك في زمن عمر بن الخطّاب فسمعته يقول ويل لي فقلت في نفسي ان أصحاب الطّاعون يهذون ويقولون الأعاجيب فقلت اتهذى قال لا قلت تدعو بالويل والثّبور قال لممالاتى عدوّ اللّه على ولى اللّه فقلت له من هم فقال ممالاتى عتيقا وعمر على خليفة رسول اللّه ( ص ) ووصيّه علىّ بن أبي طالب ( ع ) يقولان لي ابشر بالنّار أنت وأصحابك افليس قلتم ان مات رسول اللّه ( ص ) زوينا الخلافة عن علىّ ( ع ) فلن تصل اليه فاجتمعت انا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم قال قلت متى يا معاذ قال في حجّة الوداع فقلت أكفيكم قومي الأنصار واكفونى قريشا ثمّ دعوت على عهد رسول اللّه ( ص ) إلى هذا الّذى قلت فعاهدونا عليه بشر بن سعد وأسيد بن حصين فبايعانى على ذلك قلت يا معاذ انّك لتهجر فالصق خدّه بالأرض فما زال يدعو بالويل والثبور حتّى مات قال عبد الرّحمن ولقيت الّذى غمّض أبا عبيدة وسالما فأخبر انى انّه حصل لهما عند موتهما مثل ذلك لم يزد ولم ينقص حرفا كانّه قال مثل ما قال معاذ بن جبل الحديث ولا يضرّ قصور السّند بعد تأييده بالاخبار الصّحيحة المستفيضة النّاطقة بانّه هلك النّاس بعد رسول اللّه ( ص ) الّا أربعة وغيره 11878 معاذ بن الحارث الخزرجي البخاري المعروف بابن عفراء عدّه الثّلثة وغيرهم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها معه ( ص ) وبقي إلى زمن علىّ ( ع ) وقال الواقدي انه توفى ايّام حرب علي ( ع ) ومعاوية بصفّين وأقول قول الواقدي هذا تطير قولهم ليت عينيه سواء لعدم تبيّن انه من اىّ الفريقين ولعلّه قد تعمّد الإيهام لغرض له ولكن قد علم كلّ من له بوقعة صفين انّه لم يكن مع معاوية من الأنصار سوى النّعمان بن بشير ومسلمة بن مخلّد وامّا معاذ بن عفراء هذا فقد اشترك مع أخيه في قتل أبى جهل يوم بدر وقتل اخوه يومئذ وامّا هو فمن قاله انه قتل يوم بدر فقد اشتبه 11879 معاذ بن صمه بالصّاد المهملة وفي بعض النّسخ بالمعجمة وميم مشددة وهاء عده الشيخ ره في رجاله من أصحاب علي عليه السّلم وعدّه ابن الأثير من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقال شهد أحدا وما بعدها وقتل يوم الحرّة انتهى وحاله مجهول 11880 معاذ بن عايذ العكلي كوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وعائذ بالعين المهملة والألف والهمزة المكسورة المقلوبة من ياء والذّال المعجمة وفي بعض النّسخ بالدال المهملة بدل الذّال والأوّل اصحّ ومرّ ضبط العكلي في ثابت بن زائدة 11881 معاذ بن عمران نسب الميرزا إلى الفهرست عنوانه كذلك وقوله له كتاب رواه محمّد بن عبد اللّه بن عمّار ولكن الفهرست خال عمّا عزاه اليه وانّما الموجود فيه معافا بن عمران بالفاء بعد العين والألف ولذا اسقط عنوانه هنا في النّقد وجامع الرّواة عنوّناه فيما يأتي والميرزا أيضا بعد ما ذكر ذلك قال ويشبه ان يكون المعافى 11882 معاذ بن عمرو بن الحمق عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله غير مبيّن وقد مرّ ضبط الحمق في ترجمة أبيه عمرو 11883 معاذ بن كثير الكسائي الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط كثير في أبان بن كثير وضبط الكسائي في جرير بن عجلان وقد عدّه الشيخ في رجاله بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق ( ع ) وعدّ الشّيخ المفيد معاذ بن كثير في عبارته الّتى اسبقنا نقلها في الفائدة الثانية والعشرين من المقدّمة من شيوخ أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصّالحين رحمهم اللّه الرّاوين عنه ( ص ) النصّ على امامة الكاظم ( ع ) وكفى بذلك توثيقا وتعديلا وروى في التهذيب عن أسباط بن سالم قال سئل أبو عبد اللّه ( ع ) يوما وانا عنده عن معاذ بن كثير بيّاع الكرابيس فقيل ترك التجارة فقال عمل الشيطان من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله الحديث وفي رواية أخرى أنه قال له ( ع ) تركى التجارة لانّى كنت انتظر امرك وذلك حين قتل الوليد فقال ( ع ) لا تتركها وأقول أراد بانتظار الأمر انتظار الفرج ومثله الحال فيما رواه في الكافي والتهذيب مسندا عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) يا معاذ أضعفت عن التجارة أو زهدت فيها قلت ما ضعفت عنها ولا زدهدت فيها قال فما لك قلت كنا ننتظر امرا وذلك حين قتل الوليد وعندي مال كثير وهو في يدي وليس لأحد علىّ شئ ولا أرى انّى اكله حتّى أموت فقال لا تتركها فانّ تركها مذهبة للعقل أوسع على عيالك وايّاك ان يكونوا هم السّعاة عليك وفي روضة الكافي بسنده عنه قال نظرت إلى الموقف والنّاس فيه كثير فدنوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلم فقلت انّ أهل الموقف لكثير فصرف بصره واداره فيهم ثمّ قال ادن منّى [ يا أبا عبد الله ] غثاء يأتي به الموج من كلّ مكان لا واللّه ما الحجّ الّا لكم لا واللّه ما يتقبّل اللّه الّا منكم وفي الكافي أيضا عنه عن الصّادق ( ع ) انّ الوصيّة نزلت من السّماء على محمّد ( ص ) كتابا لم ينزل على محمّد ( ص ) كتاب مختوم الّا الوصيّة والحديث طويل ومضمونه حكاية الوصايا المختومة لكلّ واحد من الأئمّة عليهم السّلم وانّهم كانوا يفتحون الخاتم ويعملون بما فيها وهي مشهورة وفي أخوها قال قلت له جعلت فداك فأنت هو فقال يا معاذ لا ان تذهب فتروى فقلت اسئل اللّه الذي رزقك من ابائك هذه المنزلة ان يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات قال فعل اللّه ذلك يا معاذ قال فقلت من هو جعلت فداك قال هذا الراقد وأشار إلى العبد الصّالح وإلى هذا نظر الشّيخ المفيد في عدّه في عبارته المشار إليها من ثقات أصحاب الصّادق ( ع ) الّذين رووا عنه النصّ على الكاظم ( ع ) 11884 معاذ بن ماعض أو ناعض الخزرجي الزّرقى عدّه الثّلثة وأبو موسى وابن الأثير من الصّحابة شهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا وذلك دليل حسن حاله 11885 معاذ بن مسلم الهرّاء الأنصاري النّحوى الكوفي قد مرّ ضبط الهرّاء في عبيد اللّه بن زياد وقد عد الشيخ معاذ بن مسلم الهرّاء تارة مقتصرا عليه من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى مضيفا اليه قوله الأنصاري النّحوى الكوفي اسند عنه من أصحاب الصّادق ( ع ) وروى الكشي عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حسين بن معاذ عن أبيه معاذ بن مسلم النّحوى عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قال لي بلغني عنك انّك تقعد في الجامع فتفتى الناس قال قلت نعم وقد أردت ان أسألك عن ذلك قبل ان اخرج انى اقعد في الجامع فيجيئني الرّجل فيسئلني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يقولون ويجئ الرّجل اعرفه بحبّكم ومودتكم فأخبره بما جاء عنكم ويجئ الرّجل لا اعرفه ولا ادرى من هو فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك قال فقال لي اصنع كذا فانى كذا اصنع وروى نحو ذلك الشّيخ في قضاء التّهذيب وزاد في اخره عوض اصنع كذا قولك رحمك اللّه هكذا فاصنع وقد عنون العلّامة ره الرّجل في القسم الأوّل من الخلاصة ووثقه ثمّ نقل رواية الكشي هذه واعترض عليه الشّهيد الثاني ره في تعليقته عليه بقوله ما وقفت على موافق للمصنّف في توثيق معاذ بعد تصفح وامعان نظر انتهى وأنت خبير بما فيه اوّلا من انّ الصّادق عليه السّلم قد وثّقه بأمره ايّاه بالافتاء الذي يعتبر فيه العدالة والضّبط اجمالا وقولا واحدا ولعلّ نقل العلّامة ره رواية الكشي بعد توثيقه ايّاه للإشارة إلى ذلك وثانيا من انّ جمعا من أساطين الفنّ قد صرّحوا باتّحاد معاذ هذا مع سابقه ففي نوادر كتاب الصّوم من الفقيه انّ في رواية حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير ويقال له معاذ بن مسلم الهراء الخ وقد سمعت من المفيد ره توثيق معاذ بن كثير صريحا فلعلّ العلّامة ره اخذ التوثيق وتلقّاه منه وثالثا من أنه قد تقدّم في ترجمة محمّد بن الحسن بن أبي سارة قول النّجاشى ومحمّد بن الحسن بن أبي سارة وهم أهل بيت فضل وأدب وعلى معاذ ومحمّد تفقّه الكسائي علم العرب والقرّاء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرّواسى ومحمّد بن الحسن وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ الخ فإنه إذا انضمّ إلى ذلك ما صرّح به جماعة من قراءة الكسائي على معاذ بن مسلم الهرّاء علم اتّحاد معاذ بن مسلم الهرّاء هذا مع معاذ بن مسلم بن أبي سارة وانطبق عليه توثيق النجاشي الّذى نقله المولى